المحقق النراقي
126
مستند الشيعة
وأما ما ذكره في الأخبار - من ضعف الاسناد - فهو غير صالح للاستناد ، لوجودها في كتب عليها المدار والاعتماد ، ومع ذلك ففيها الصحيح والموثق وموافق للشهرة العظيمة ، وهي لضعف الأخبار عند الأصحاب جابرة . مضافا إلى استناده إلى تلك الأخبار في كثير من أحكام الخمس . وأما إنكار دلالتها على تعلق النصف بالأصناف على وجه الملكية والاختصاص فهو مكابرة محضة ، كيف ؟ ! وفي بعضها : ( والنصف له ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا يحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله تعالى مكان ذلك الخمس ) ( 1 ) . ولا ريب أن اللامين هنا بمعنى واحد ، فكما أنها في نصف الإمام للتملك أو الاختصاص ( 2 ) فكذا في نصف الأصناف ، سيما مع ذكر التعويض لهم عن الصدقة . وفي آخر : ( يثب أحدهم على أموال آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ) الحديث ( 3 ) . وفي ثالث : ( وإنما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ) إلى أن قال : ( وجعل لفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس ) ( 4 ) . وأما احتمال اختصاص الحكم بزمان الحضور ففساده أوضح من أن يذكر ، فإنه لا جهة لهذا التوهم ولا منشاء لذلك الاحتمال في الأخبار . وأما تخصيصها وصرفها عن ظاهرها جمعا ، ففيه ما مر في تخصيص
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 9 : 521 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 2 . ( 2 ) في ( ح ) : للتمليك والاختصاص ، والأولى : الملكية أو الاختصاص . ( 3 ) التهذيب 4 : 127 / 364 ، الوسائل 9 : 538 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 128 / 366 ، الوسائل 9 : 513 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8